جلسة حوارية في مجلس قلقيلية بمشاركة واسعة من المبادرات الشبابية

جلسة حوارية في مجلس قلقيلية بمشاركة واسعة من المبادرات الشبابية Date: 24-02-2000 عُقدت، اليوم الخميس، جلسة حوارية في مجلس قلقيلية بمشاركة واسعة من المبادرات الشبابية، تزامنًا مع مناسبة عيد العمال. وركزت الجلسة على مناقشة أبرز التحديات التي تواجه هذه المبادرات، وبحث آليات تطويرها، بما يسهم في نقلها من جهود فردية إلى مشاريع منظمة، وصولًا إلى برامج مستدامة تُحدث أثرًا ملموسًا في المجتمع وتولى إدارة الجلسة كل من الأستاذة ربى السعدي والدكتور كفاح خميس، وذلك ضمن توجه يهدف إلى تمكين المبادرات وتعزيز إسهامها في التنمية وفي بداية اللقاء، رحّب عضو الهيئة الإدارية في مجلس قلقيلية الأستاذ عمران اسميك بالحضور، معربًا عن تقديره لمشاركتهم، ومؤكدًا أهمية هذه اللقاءات في دعم الشباب وفتح مجالات للحوار البنّاء حول تطوير المبادرات وتمكينها، بما يعزز دور الشباب في المجتمع، وهو ما يحظى باهتمام ودعم سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وشهدت الجلسة تفاعلًا لافتًا من ممثلي المبادرات، حيث استعرض كل منهم تعريفًا بمبادرته وأبرز أنشطتها وإنجازاتها واستهلت الأستاذة ربى السعدي الحوار بكلمة تناولت فيها أبرز التحديات التي تعترض عمل المبادرات، وطرحت حلولًا عملية لمعالجتها، مستعرضة عددًا من التجارب الواقعية والنماذج الملهمة، إلى جانب الحديث عن برامج تدريبية يعتزم مجلس قلقيلية إطلاقها قريبًا، بهدف تطوير قدرات الشباب وتعزيز مهاراتهم من جهته، شدد الدكتور كفاح خميس على ضرورة رفع مستوى الوعي لدى القائمين على المبادرات، وتعزيز ثقافة العمل التشاركي، وبناء علاقات وشبكات قوية فيما بينهم، مؤكدًا أهمية العمل وفق أهداف واضحة والسعي نحو تحقيق الاستدامة لضمان أثر فعّال في المجتمع. وفي السياق نفسه، أكد رئيس اللجنة الشبابية السيد محمد جعيدي الدور المهم الذي تضطلع به اللجنة في مجلس قلقيلية، مشيرًا إلى القيمة الكبيرة للمبادرات الشبابية، وأهمية تعزيز التعاون والتشبيك بينها لما لذلك من أثر إيجابي في نجاحها واستمراريتها واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أهمية مواصلة عقد مثل هذه اللقاءات، لما توفره من فرصة لتبادل الخبرات وتوحيد الجهود، ودعم المبادرات في تحقيق أهدافها التنموية بشكل مستدام  

دور الجمعيات الخيرية في توثيق السردية الأردنية

“دور الجمعيات التعاونية في دعم السردية الوطنية الأردنية” Date: 24-02-2000 يتشرّف مجلس قلقيلية، بالتعاون مع جمعية روازن لرعاية الأيتام، بدعوتكم الكريمة لحضور الفعالية الوطنية بعنوان “دور الجمعيات التعاونية في دعم السردية الوطنية الأردنية” وذلك برعاية معالي وزيرة التنمية الاجتماعية الأستاذة وفاء بني مصطفى انطلاقًا من أهمية السردية الوطنية الأردنية في ترسيخ الهوية الوطنية، وتعزيز الوعي بتاريخ الدولة الأردنية ومنجزاتها، وانسجامًا مع الاهتمام الذي يوليه سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتمكين الشباب وتعزيز دورهم في حمل الراية الوطنية والدفاع عنها

قناة مجلس قلقيلية على الوتس اب

قناة مجلس قلقيلية على الواتس اب Date: 24-02-2000 يسر مجلس قلقيلية أن يعلن عن إطلاق قناته الرسمية على تطبيق واتساب ، وذلك بهدف تعزيز التواصل مع المواطنين وإيصال الأخبار والتحديثات المحلية أولاً بأول من خلال القناة ستتمكنون من متابعة أحدث الأخبار والقرارات الصادرة عن المجلس الإعلانات والتعميمات الهامة مواعيد الفعاليات والأنشطة المجتمعية القادمة الخدمات وكل ما يهم أبناء المجمتع المحلي نحرص من خلال هذه القناة على أن نكون أقرب إليكم، وأن تصلكم المعلومات بسرعة وموثوقية ندعوكم للانضمام إلى القناة ومشاركتها مع الأهل والأصدقاء، لتكونوا دائماً على اطلاع بكل جديد يخص أهالي قلقيلية ومجلسها؛ عبر الرابط التالي: https://whatsapp.com/channel/0029VbCYOscKWEKsT0n3rW40

مبادرة “كلنا خلف القائد”

مبادرة “كلنا خلف القائد” Date: 24-02-2000 عُقد يوم أمس الخميس اجتماع في مبنى مجلس قليقيلية، بحضور اثنين من أعضاء الهيئة الإدارية السيد محمد الجعيدي والدكتور نزار الهرش، حيث جرى خلال اللقاء التعريف بعدد من المبادرات المجتمعية والشبابية الهادفة إلى تمكين الشباب وتعزيز دورهم في المجتمع. وتناول الاجتماع مبادرة “كلنا خلف القائد” برئاسة الأستاذ معن القيسي، والتي تُعنى بتمكين الشباب من خلال تقديم الدورات التدريبية، والورشات التوعوية، والمحاضرات الهادفة في مختلف المجالات، إلى جانب العمل على تأهيل الشباب لسوق العمل عبر تطوير مهاراتهم العملية والشخصية، ومساعدتهم على اكتساب الخبرات التي تؤهلهم للدخول إلى بيئة العمل بكفاءة وثقة، إضافة إلى المساهمة في توفير فرص عمل وربط الشباب بالجهات الداعمة لمستقبلهم المهني. كما تم استعراض مبادرة “عون” برئاسة الدكتور ثائر عاشور، والمتخصصة في مجال التنمية البشرية، حيث تركز على تقديم برامج ودورات تدريبية تهدف إلى تطوير المهارات وصقل الشخصية وتعزيز قدرات الأفراد في مختلف جوانب الحياة العملية والاجتماعية، إضافة إلى تنفيذ دورات تدريبية في مختلف محافظات المملكة من خلال نخبة من المدربين ذوي الكفاءة والخبرة، بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الشباب وتمكينهم بصورة فاعلة.

زيارة إلى مجلس الأعيان الأردني

زيارة إلى مجلس الأعيان الأردني Date: 24-02-2000 في إطار تعزيز التعاون والتواصل المؤسسي، قام وفد من مجلس قلقيلية برئاسة المدير العام السيد محمد إسميك، وعضو الهيئة الإدارية السيد محمد الجعيدي، وبمرافقة سعادة السيد عياش كريشان، بزيارة إلى مجلس الأعيان الأردني، حيث التقوا بمعالي نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية السابق، العين توفيق باشا كريشا، وسعادة العين اللواء المتقاعد عمار القضاه. وجرى خلال اللقاء بحث دور مجلس قلقيلية في تعزيز التنمية المجتمعية ودعم المجتمع المحلي، والتأكيد على أهمية توطيد أطر التعاون المشترك بين الجانبين بما يسهم في خدمة القضايا المجتمعية، إضافة إلى مناقشة آفاق مستقبلية لإقامة فعاليات وطنية بالشراكة مع المجلس. وفي ختام اللقاء، أكد معالي الباشا توفيق كريشان على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية وتعزيز السلم المجتمعي، مشددًا على أن الجميع يقف خلف الوطن وقيادته، ومعربًا عن دعمه لكافة أنشطة المجلس الوطنية التي تخدم أبناء المجتمع، تحت ظل الراية الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني.

دور الجمعيات الخيرية في توثيق السردية الأردنية

دور الجمعيات الخيرية في توثيق السردية الأردنية Date: 24-02-2000 جانب من مشاركة الإعلامية مرح خضر في الفعالية التي نظمها مجلس قلقيلية يوم السبت الموافق 2 أيار 2026، بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، والتي جاءت بعنوان: “دور الجمعيات الخيرية في توثيق السردية الأردنية”. وقالت خضر في منشور لها على انستجرام: تشرّفت بحضور هذه الفعالية الوطنية المميزة التي نظّمها مجلس قلقيلية، تحت رعاية معالي وزيرة التنمية وفاء بني مصطفى ، بمناسبة الذكرى الثمانين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية ، والتي جاءت بعنوان دور الجمعيات الخيرية في توثيق السردية الأردنية. وأضافت: “كل الشكر والتقدير على هذه الدعوة الكريمة، وعلى هذا اللقاء الذي يجمع بين الوعي، والانتماء، والعمل الحقيقي لخدمة المجتمع”.

التعايش السلمي المشترك يضمن البقاء والازدهار المتبادل

التعايش السلمي المشترك يضمن البقاء والازدهار المتبادل التعايش السلمي المشترك يضمن البقاء والازدهار المتبادل التعايش السلمي المشترك يضمن البقاء والازدهار المتبادل ميكيافيلي مخطئ والأم تيريزا على حق: لا تحتاج دول الشرق الأوسط “عدواً” كي تبقى.. بل التعايش السلمي المشترك مع إسرائيل هو ما يضمن لها البقاء والازدهار. “كيف أمضى اثنا عشر يهودياً من نيويورك إجازتهم في سوريا؟” أليس هذا عنواناً مثيراً؟ أثار هذا العنوان فضولي حيال المقالة التي نشرتها صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” وتداولتها المواقع الإخبارية العربية وانتشرت على صفحات وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي. لكن بعد قراءتها كان لا بدّ من أن أتساءل: هل سيكون هذا الخبر لافتاً لو أنهم لم يكونوا يهوداً؟ وكيف أن سبعة عقود من الحرب بين العرب وإسرائيل كانت كافية لجعل زيارة عائلة سوريّة لموطن أجدادها موضوعاً ساخناً يثير الشعور بالصدمة والشك لدى شريحة كبيرة من العرب.. فقط لمجرد أن هذه الأسرة يهودية؟ من المؤكّد أن تلك الأسرة لا تعتقد ذلك، بل لقد وصف أفرادها زيارتهم بأنها كانت إجازة “طبيعية للغاية”. أحدهم جو جاجاتي الذي كشف أنه زار سوريا أكثر من 10 مرات خلال السنوات الأخيرة، من دون حدوث أي مشكلة كان يُفترض أن تقع، بحسب السردية السياسية للعداء المتبادل! يفتح هذا الخبر، وكذلك ردود الفعل عليه، الباب على مصراعيه أمام الكثير من التساؤلات حول السياسة المدمرة التي تتسبب في تسميم العلاقات الإنسانية في منطقتنا. فبعيداً من الإطار الجيوسياسي القائم حالياً، ينسجم العرب واليهود اليوم بدرجة كبيرة مثلما كانوا يفعلون لقرون من الزمن. وهؤلاء الذين تصنّفهم الدولة – سواء إسرائيل أم دولة عربية – على أنهم “أعداء” أو تحكم عليهم بأنهم “الآخر”، هم في الحقيقة ليسوا كذلك في علاقاتهم اليومية. إنهم بشر وليسوا مجرد تسميات؛ ويتعارفون كأصدقاء لا كديانات؛ هم جيران وليسوا أعداء؛ أو على الأقل.. يمكن أن يكونوا كذلك إذا أتيح لهم المجال. إذاً.. يمكن لأمر بسيط مثل الجلوس معاً الى مائدة الطعام أن يكون قادراً على تجاوز الافتراضات والتحيزات التي تغذي الصراع العربي – الإسرائيلي، أقدم الصراعات في المنطقة وأكثرها تعقيداً، والصراع الوحيد القائم على الانتماء الديني فقط، سواء الإسلامي أم المسيحي أم اليهودي. يتناقض الصخب الذي أثارته المقالة تناقضاً صارخاً مع مشاهداتي الشخصية الكثيرة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما خلال موسم السياحة في دبي وأبو ظبي، حين تجد الزوار العرب من سوريين ولبنانيين وعراقيين وفلسطينيين وجزائريين وإيرانيين ويمنيين ومن البلدان الأخرى في المنطقة، بالإضافة إلى الإسرائيليين، يستمتعون بتناول وجباتهم في المطعم نفسه، ويكونون أحياناً معاً حول طاولة واحدة، ليبرهنوا أن الصور النمطية التي روّجت لها أنظمة بلادهم لعشرات السنوات غير صحيحة. ليس للدين أيّ علاقة بهذه الأحكام المسبقة؛ بل هي نتاج الكراهية والتحريض الذي يضخه السياسيون من أجل تحقيق غاياتهم. ففي الماضي غير البعيد، كان المسلمون والمسيحيون واليهود يمارسون شعائرهم الدينية في المنطقة بحرية مطلقة، تربط بينهم علاقات إنسانية مشتركة، وقيم وحاجات واحدة، وصداقة وعلاقات جوار، بل ونسب ومصاهرة في بعض الأحيان. ثمة حكاية معروفة عن يتيمين سوريين عاشا في دمشق أواخر القرن التاسع عشر: حيث كان مسلم ضرير يدعى محمد، يحمل على ظهره قزماً مسيحياً مشلولاً اسمه سمير، والذي كان بدوره يحذّره من الحفر والعوائق في الطريق. عاش هذان الصديقان معاً في غرفة واحدة، وعملا في المكان نفسه، وكان اعتماد كل منهما على صاحبه هو ما ساعدهما على البقاء. لذلك لما توفي أحدهما لحق به الآخر بعد أسبوع واحد فقط، ليس بسبب احتياجه فحسب، بل بسبب حزنه أيضاً. وبعد مضي أكثر من قرن من الزمان، لا يزال الدمشقيون يتذكرون قصتهما كمثال يعتزون به عن التعايش السلمي. وكما حاولت الأم تيريزا أن تعلّمنا – وتعلّم زعماءنا – فإنه “إذا لم يكن لدينا سلام في العالم، فذلك لأننا نسينا أننا ننتمي إلى بعضنا بعضاً”. إن إمكان التعايش الذي وثّقه التاريخ، وأبرزته حكاية محمد وسمير، يسلط الضوء على تصرفات بعض السياسيين، العرب والإسرائيليين على حد سواء، ممن يزرعون الفُرقة باعتبارها وسيلة تكتيكية لتحقيق غايات سياسية. فقد لجأت الحكومات القومية في المنطقة بعد الاستقلال في منتصف القرن الماضي إلى توحيد الشعوب المتباينة في أمتها الجديدة. وللأسف، استجاب البعض لنصيحة ميكيافيلي بأن: “سبب قيام الوحدة هو الخوف والحرب”. وعلاوة على ذلك، وجدوا أن الخوف والحرب يعملان على تشتيت انتباه المواطنين عن المشكلات التي لا يستطيع زعماؤهم – أو لا يريدون – حلها. لكن من أجل النجاح في ذلك، كانوا يحتاجون أولاً إلى إيجاد عدو مشترك. فأوجدوا العدو، وصنعوا الخوف، وشنوا الحرب بحجة توحيد البلاد، ولتشتيت انتباه الناس أيضاً، حتى أغرقت هذه الاستراتيجية السياسية الشعوب في سنوات من الكراهية التي لا معنى لها، ومن الحروب التي لم تسفر أبداً عن استعادة أي حقّ أو أرض.. أو قيمة، بينما كان مقدراً لتلك الشعوب، لولا ذلك، أن تعيش في وئام مثلما عاش محمد وسمير. غير أن شيئاً من ذلك لم يتحقق، اللهم سوى الموت وخسارة المزيد من الحقوق والأراضي والقيم، وخسارة الفرصة في التحقيق السلام. وللإنصاف، لم يكن الساسة الإسرائيليون أفضل حالاً في تقصيرهم عن الدفع في اتجاه السلام أو إثبات رغبتهم فيه، إذ تواصل إسرائيل احتلال الأرض وسلب حقوق الفلسطينيين، مقدمة لهم، وللجماعات التي تحارب باسمهم، ذريعةً دائمةً لرفض السلام وفقدان الإيمان بإمكان تحقيقه يوماً ما. وآخر مثال على ذلك هو الإخلاء القسري والتهجير والاعتداء الإسرائيلي على السكان العرب الذين يعيشون في حي الشيخ جراح منذ عام 1948، وهو حي عربي يقع شمال البلدة القديمة في القدس. ولقد كادت “العاصفة النارية الإعلامية الدولية” الناتجة من ذلك تقضي على السلام الذي عُقد حديثاً بين إسرائيل وبعض الدول العربية. وعلاوة على ذلك، أدى هذا التصعيد في الأعمال العدائية من جانب إسرائيل إلى دفع دول عربية أخرى الى توخي مزيد من الحذر في الإقدام على الخطوة الأولى نحو السلام مع إسرائيل. رغم كل ذلك، ما زالت هناك فرصة لتحقيق التعايش السلمي في المنطقة. فمع أن معظم الناس يظنون أن السلام يبدأ بتوقيع معاهدة بين الأمم المتصارعة، إلا أن الحقيقة الأعمق هي أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يترسخ ويزدهر إلا إذا عادت الشعوب المتحاربة للتعايش مرة أخرى ضمن علاقات إنسانية طبيعية. وبمجرد قبول “العدو” على أنه جار وصديق محتمل، سينعقد السلام بصورة ضمنية قبل أن يوثقه توقيع الدول على الورق. ثمة أربعة عوامل توفّر الأساس للسلام إذا كانت هناك إرادة صادقة لتحقيقه: أولها هو الدين. والمفارقة أنه جرى تسيسه وتوظيفه لزيادة العداوات بين الأمم وترسيخها. فأصل الديانات هو السلام، والديانات الإبراهيمية الثلاث – الإسلام والمسيحية واليهودية – تدعو صراحة إلى التسامح والعيش المشترك. وقد أثبت التاريخ أن السلام ممكن إذا تمثلنا القيم التي تُعلّمنا إياها أدياننا وعملنا بها في سلوكنا. لذلك.. يجب علينا فصل الدين عن السياسات التي

الولايات المتحدة مطالبة بدعم تشكيل “ناتو عربي” لإنهاء سطوة الميليشيات

الولايات المتحدة مطالبة بدعم تشكيل “ناتو عربي” لإنهاء سطوة الميليشيات الولايات المتحدة مطالبة بدعم تشكيل “ناتو عربي” لإنهاء سطوة الميليشيات في مواجهة تزايد هجمات الميليشيات في المنطقة واتساع نفوذها، تطفو مجددا على السطح محاولات إحياء فكرة دعم إنشاء “ناتو عربي” سيكون على الولايات المتحدة والغرب دعمه خاصة بعد فشل سياساتهما في الشرق الأوسط وهي سياسات دعمت بروز تلك الجماعات المسلحة سواء بشكل مباشر كما حصل مع حركة طالبان في أفغانستان، أو غير مباشر مثلما حصل مع حزب الله اللبناني. تُظهر الهجمات التي تشنها ميليشيات موالية لإيران سواء في العراق أو غيره مدى الحاجة إلى التفكير في بدائل جديدة لردع هذه الجماعات المسلحة التي دعمت الولايات المتحدة والغرب نشأتها لكنها سرعان ما انقلبت عليهما. وتبدو الولايات المتحدة أكثر طرف معني بتوفير الدعم اللازم لأي بديل مقترح قادر على ردع تلك الميليشيات التي تنتشر في العراق واليمن وسوريا وغيرها من دول المنطقة.   وبالرغم من عدم طرح هذا المقترح بشكل رسمي الآن، إلا أن تشكيل “ناتو عربي” يبدو خيارا مثاليا لتقليص نفوذ الميليشيات الموالية لطهران خاصة إذا لقي دعما من واشنطن التي يزيد اتساع نفوذ هذه الجماعات من الضغط عليها في ملفات أخرى. معضلة حقيقية باتت الميليشيات تمثل معضلة تؤرق العديد من الدول خاصة في طريق البحث عن سبل إلحاق الهزيمة بها، حيث تم تجاوز الحروب التي تُثار بين الدول إلى تلك التي تدور رحاها بين الدول والجماعات المسلحة أو الميليشيات التي لا تخضع لسلطة الدول ولا للقانون الدولي، وهذا ما سلطت عليه الضوء سيطرة طالبان على أفغانستان أو الهجمات المتصاعدة للميليشيات سواء في العراق أو غيره ووفقاً لموقع أطباء بلا حدود لا يوجد في المعاهدات الدولية تعريف متفق عليه عالميا للجماعات المسلحة من غير الدول. ولهذا دلالة مهمة يؤكدها الاقتباس المأخوذ عن ألبير كامو والذي تعرضه المنظمة على شكل لافتة على كل صفحة من صفحات موقعها “إن تسمية الأشياء بالاسم الخاطئ يزيد من معاناة العالم”. والسؤال الذي يؤرق بعض الدول الآن هو كيف يمكن إيقاف بلاء الجماعات المسلحة وتأثيرها السلبي على السلام العالمي؟ لكن هذه الدول نفسها لا تستطيع الاتفاق على تعريف واضح ومحدد لهذه الجماعات. وما هو متفق عليه دولياً أن الميليشيات المسلحة تخضع لقوى داخلية أو خارجية ذات أهداف وطموحات توسعية، فتستخدم هذه الميليشيات كأدوات لتحقيق أهدافها. لذلك فإن الأهم من تعريفها يبقى هو التعامل مع القوى أو الدول التي تسيطر عليها.  وفي الواقع ترى المحاكم الدولية أنه عندما تخضع تصرفات وأعمال الجماعات المسلحة من غير الدول لسيطرة وإملاءات دولة أجنبية، أو بالنيابة عنها، فإن هذه الدولة ستكون مسؤولة عن تلك الأعمال. وتُعد إيران مسؤولة بشكل مباشر عن سلوك عدد كبير من الميليشيات في المنطقة. فالجماعات المسلحة المدعومة من إيران والمنتشرة في العديد من الدول العربية تأتمر بأوامر ضباط “فيلق القدس” الإيراني بشكل مباشر، والذي يمثل ذراع الحرب غير التقليدية بقيادة المخابرات العسكرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي الذي تخضع له الميليشيات المتحالفة مع إيران في الخارج.  وبحسب التقارير الاستخباراتية الأميركية، تشمل هذه الميليشيات كتائب حزب الله، وكتائب الإمام علي، وكتائب سيد الشهداء، وعصائب أهل الحق في العراق، وأنصار الله (الحوثيون) في اليمن، وحزب الله في لبنان، ولواء فاطميون في سوريا وغيرها الكثير. وما هذه جميعها سوى أمثلة قليلة على التنظيمات المسلحة التابعة لإيران. والأخطر من هذا أن قادة هذه التنظيمات أنفسهم يتحولون مع مرور الوقت من أعضاء عصابات إلى سياسيين ورجال دولة، فيسيطرون على القرارات الوطنية المتعلقة بمن هو الصديق ومن هو العدو، بل وفي كثير من الحالات يكون لهم قرار الحرب أو السلام. وقد أدت سيطرة إيران على هذه الجماعات، والقوة التي اكتسبتها من خلال الاستخدام المكثف لتلك السيطرة، دوراً حاسماً في تشكيل علاقاتها الدولية. فمنذ أن تولى الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه أعادت طهران فتح القنوات الدبلوماسية مع كل من واشنطن والرياض. وببساطة أصبح النجاح المتزايد والخطير الذي تحققه هذه الميليشيات هو الأساس الذي سيتحدد بناء عليه مستقبل العالم بأسره. يُحتم التطرق إلى الميليشيات ونشاطها والآليات الكفيلة بكبح تهديداتها العودة إلى تاريخها أولا، وهو تاريخ يكشف عن تورط الغرب وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا في دعم إنشاء تلك الجماعات قبل أن تنقلب عليهما. بدأ هذا التورط منذ العام 1928، وذلك عندما تبرعت بريطانيا بمبلغ 500 جنيه إسترليني لحسن البنا بعد وقت قصير من قيام المعلم المصري والزعيم الديني بتأسيس جماعة الإخوان المسلمين. ثم توسعت الجماعة بصورة مطّردة في خمسينات القرن العشرين عندما دعم الغرب عموماً، والمخابرات الأميركية والبريطانية بشكل خاص، جماعة الإخوان في مصر باعتبارها قوة معادلة للتيار القومي بقيادة الرئيس المصري جمال عبدالناصر الذي حاول احتكار القومية العربية لفرض هيمنته على الدول العربية الأخرى. وكما هو الحال في كثير من الأحيان، بدأ الخطر مع الجماعات الإرهابية التي اعتقد الغرب أنه قادر على التلاعب بها، عندما بدأ الإخوان المسلمون في تنفيذ خططهم وأجندتهم الخاصة، والتي كانت تتعارض كلياً مع المصالح الغربية والعربية أيضاً. أما تنظيم القاعدة في أفغانستان، فيقدم ثاني أوضح تطور لولادة الجماعات المسلحة كما نعرفها اليوم. إذ أنه ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وطوال الحرب الباردة مع الاتحاد السوفييتي، كانت الولايات المتحدة حريصة على ترسيخ نفسها كزعيم مهيمن في الشؤون العالمية، ووجدت في الصراع المستمر في الثمانينات بين مجموعة من الأفغان المدعومين من السوفييت والجماعات الجهادية الإسلامية في أفغانستان أرضاً خصبة لإدارة هيمنتها.  وعندما قررت الولايات المتحدة، بناءً على معلومات استخباراتية باكستانية، دعم الجماعات الجهادية سراً من خلال تزوديها بأسلحة تبلغ قيمتها ملياري دولار (مفترضة بذلك تجنب تكرار تجربتها الفاشلة في فيتنام)، ارتكبت واشنطن واحدا من أكبر الأخطاء في تاريخها. وعندما اندلع القتال الشرس بين الفصائل الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة بعد انسحاب السوفييت، حلّ الملا محمد عمر الصراع بين الفصائل من خلال تنظيم حركة مسلحة جديدة تدعمها باكستان هي “طالبان”. وبعد أن أنفقت الولايات المتحدة ملياري دولار للمساعدة في تعزيز طالبان، عادت فاضطرت إلى إنفاق بضعة تريليونات لمحاربتها. والأسوأ من ذلك، هاجم المسلحون المرتبطون بتنظيم القاعدة الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر 2001، ما أسفر عن مقتل قرابة 3 آلاف شخص. فماذا كان رد الولايات المتحدة؟ قامت بشن الحرب على الجماعات المسلحة التي ساعدت هي في تأسيسها وتبني سياساتها، الأمر الذي فاقم المشكلة وأسهم في تعقيدها. إذ لم تؤد الحروب الأميركية في أفغانستان والعراق إلا إلى زيادة المظالم الشعبية في المنطقة، ما سمح للتنظيمات الإرهابية بالترويج لنفسها على أسس دينية باعتبارها “المخلص” الوحيد القادر على مواجهة الأنظمة الفاسدة والقمعية من جهة، ومواجهة “المحتلين الأجانب” من جهة ثانية. فانتشر تنظيم القاعدة في العراق، وانتقل إلى سوريا بعد ثورات “الربيع العربي” التي قامت ضد الفساد والأوضاع الاقتصادية السيئة في مطلع العقد الثاني من القرن الحادي

ثقافة “اللاعنف”… الخوض في الطريق الشائك عربياً

ثقافة “اللاعنف”… الخوض في الطريق الشائك عربياً ثقافة “اللاعنف”… الخوض في الطريق الشائك عربياً تعني الثقافة في أحد أوجه معانيها: إعمالَ العقل وخلقَ الأفكار واكتسابها، ومن ثم توجيه السلوك عبر مجموعة من المبادئ والمفاهيم، والثقافة في هذا الوجه ليست قيمة مثالية مطلقة، بل قد تحمل معنىً إيجابياً أو سلبياً. ثقافة “الإقصاء” مثلاً هي مجموعة أفكار تدفع الشخص لرفض الآخر المختلف عنه في الجنس أو العرق أو العقيدة.. وثقافة “احترام القانون” تعني أن يلتزمه الإنسان انطلاقاً من إحساس بالمسؤولية قبل الخوف من العقوبة.. وحين تسود ثقافة معينة في مجتمع ما، تصير هذه الأفكار كالعدوى تنتشر بين الناس وعبر الأجيال، وتبعاً لهذا المبدأ، حُكم علينا عربياً بانتشار ثقافة “العنف” على كل المستويات الفردية والجماعية خلال عقود طويلة، حتى بات الانتقال إلى إحلال ثقافة “اللاعنف” طريقاً شائكاً، لكن.. لابد من خوضه! إن القيم والاتجاهات هي إحدى العناصر الجوهرية في ثقافة مجتمع ما، وفي حين تُستَمد الأولى بشكل عام من الدين أو العقيدة التي تؤمن بها تلك الجماعة، نجد أن الاتجاهات تُصنع نتيجة تراكم الموروث الاجتماعي للسلوك البشري، وطريقة تنظيم هذه العلاقات بين أفراد المجتمع، وكلتاهما أي القيم والاتجاهات، تخضعان إلى مجموعة محددات أخرى ترتبط بالبيئة والتاريخ والتنوع الفكري والبشري..، وتغيير هذه الاتجاهات أو القيم ليس عملية سهلة بكل تأكيد، ولا يمكن بأي حال تحديد إطار زمني للقيام بها أو تلّمس نتائجها، لكن لا يقلل من ضرورة التأسيس لها بشكل تراكمي حين تتوافر الإرادة والعزم. نحن الآن أحوج ما نكون إلى إيجاد مخرج حقيقي من حالة الفوضى والعنف والإرهاب التي تكاد تُغرقنا، نجد أن ثقافة اللاعنف لا تزال بعيدة عن أذهان صانعي السياسات أو الأحزاب ووسائل الإعلام و قادة الرأي العام في معظم مجتمعاتنا العربية، وفي وقت تتغلغل فيه مفاهيم العنف ورفض الآخر في كل مفصل من مفاصلها على كل المستويات، بدءاً بالتعليمية والاجتماعية وليس انتهاءً بالاقتصادية والسياسية، ورغم أن ثقافة اللاعنف صارت فلسفة عالمية معترفاً بها، تضع الدول خططاً ومنهجيات لتأصيلها، إلا أن تداولها في أوساطنا الثقافية والاجتماعية مازال خجولاً حتى اليوم، والسبب في ذلك هو الخلط الواضح بين قوة اللاعنف وضعف الاستسلام، وهذا أمر متصل حتماً بالتأخر الحضاري (المفاهيمي والعملي) الذي تعانيه مجتمعاتنا. تبدأ المسألة من الجدل الأزلي حول أصل العنف، فهل هو طبيعة وغريزة في الإنسان أم أنه ثقافة مكتسبة، وفي الحقيقة فإن علماء النفس والاجتماع يتفقون على أن العنف نفسه يمكن تقسيمه في اتجاهين: عنف من أجل البقاء وعنف بقصد الأذى والسيطرة؛ فالعنف من أجل البقاء أو الدفاعي هو صفة يشترك فيها الإنسان مع الحيوان، وقد كان وسيلة للبقاء في أولى مراحل وجود الإنسان. لكن حين نصل الى مرحلة من الحضارة يمتلك فيها الإنسان كل شيء ويعمل العقل في أعلى مستوياته فأي مبررٍ لبقاء العنف واستمراره؟ وكيف لا تكون سيادة مبدأ اللاعنف وثقافته هدفاً إنسانياً تدفعه التجارب المريرة التي مرت بها الشعوب بالدرجة الأولى؟ نجحت ثقافة اللاعنف التي تمزج بين الجانبين الإنساني والسياسي في التأسيس لحركات لاعنفية في مناطق مختلفة من العالم، فقد عرفت كل قارات العالم حركات لا عنفية حققت أهداف الشعوب التي قامت بها، كتلك التي شهدتها النرويج والدنمارك وهولندا في مقاومة الاحتلال النازي، أو التي قامت في التشيك والسلوفاك ضد السيطرة السوفياتية وغيرها الكثير في جميع أرجاء العالم، ووفقاً لبعض الإحصائيات، فقد نجحت الحركات التي تبنت مذهب اللاعنف لتحقيق أهدافها بنسبة تقارب الـ 82% من الحالات. وبما أن التغيير في هيكلية المجتمعات يأخذ شكل البناء، إذ يبدأ من الأرضية الفكرية أو الفلسفة، حتى يصل إلى السياسات، ومن ثم الاستراتيجيات والتكتيكات التي توضع موضع التنفيذ، لذلك فإن البناء التغييري لنقل مجتمعاتنا من ثقافة الحرب والعنف إلى ثقافة اللاعنف يحتاج قاعدة فكرية لا تزال هشة وضعيفة، ويتوقف نجاحه على وجود مفكرين يصوغون التصورات الكبرى ثم يقودون المسار الواضح الأهداف، من دون خوف من نكوص أو فشل مردّه عدم وضوح الهدف أو قلّة في الإدراك. ورغم أن اللاعنف بدأ من الفعل، واجتاز طريقاً طويلةً حتى وصل إلى مرحلة بلورة مصطلح ثم فلسفة قائمة، يُنظّر اليها أشخاص تحولوا إلى قادة فكريين لحركات أخرى مماثلة، بدءاً من ديفيد إل. دودج ومروراً بغاندي ومارتن لوثر كينغ وجين شارب وجان ماري مولر، ما زلنا نعاني في معظم بلداننا العربية من غياب الفعل والفلسفة (وما زلنا حتى اليوم نفتقد علماً بارزاً، مثقفاً أو قائد رأي أو مصلحاً أو سياسياً أو رجل دين، يمكن وصفه بقائد فكري يكرس جهده لثقافة اللاعنف)، ويكاد تزاحم العوامل التي تعيق تشكلّ ثقافة لا عنفية واضحة المعالم لدينا، الأمر الذي يدفع بنا إلى الشك في إمكان حصولها قريباً، فهي تتطلب جهداً جماعياً يبدأ من الأسرة والتربية ويتصاعد مع الدوائر التي ينخرط بها الفرد اجتماعياً وسياسياً.. فالإنسان يتعلم الحوار والتسامح من البيت والمدرسة، وليس خافياً غياب هذه البيئة أو ضعفها في معظم مجتمعاتنا العربية، التي يعاني فيها الإنسان من القهر والحرمان والاستبداد ويغدو بالطبع عنيفاً خصوصاً مع من هو أضعف منه (ابنه أو زوجته أو تلميذه)، وتنسحب هذه السلوكيات على الصعد كافة التي يمارس فيها الإنسان نشاطه العادي، فيمارس العنف ويورثه للآخرين، والنتيجة مجتمع مضطرب تتسع فيه دوائر العنف وصولاً إلى المستويات السياسية، فلا يجد الفرد طريقة للتعبير سوى الأساليب العنيفة، وهذه هي بذرة الحروب الأهلية والدولية في المقام الأول: إنسان مأزوم. وإذا ما أردنا الحديث عن الأحزاب أو أشكال التنظيمات الأخرى التي ينضوي فيها الإنسان العربي، سنجد أنها بمعظمها لا تولي مسألة التوجه اللاعنفي أهمية كبرى في خطابها، هذا إذا لم تكن تعتمد بشكل كامل على خطاب عنفي أو محرّض على العنف، وهي في معظم الأوقات تستخدم أتباعها في أعمال تتسم بالعنف، أو تزجّ بهم في حروبٍ لا تنتهي خدمة لأجنداتها أو مصالح بعض الأشخاص. في حين يغيب دور فاعل للمجتمع المدني والمؤسسات الراعية لحوار حقيقي، يتيح لنا المطالبة بحقنا والاعتراف بحق الآخرين في الوقت نفسه. في الحقيقة تعاني مجتمعاتنا العربية من حالة “شرعنة العنف”، فنجد أن الثقافة السائدة تميل إلى تمجيد الحرب ووصفها بالأعمال البطولية أو المقاومة، من دون اعتبارٍ لما تقوم به من “تفريخ” أجيال لا تفهم سوى لغة الإقصاء والقتل والتدمير، وفي أحيان كثيرة تُلبس العنف ثوب الدين، لتستميل أكبر عدد ممكن من أتباعه، كذلك سعت الأيديولوجيات الشمولية التي اجتاحت المنطقة منذ منتصف القرن الفائت إلى تحويل كل اختلاف إلى صراع عنفي إلغائي مع “عدو دائم”، وبررت هذه الأيديولوجيات بكل أشكالها التضحية بالبشر بحجة “الغايات النبيلة”، فكانت النتيجة تدويراً لا ينتهي للعنف بكل أشكاله على أرضنا العربية. وأعتقد أن فشل كثير من ثورات “الربيع العربي” إنما يعود بالدرجة الأولى إلى غياب أرضية فكرية مؤسسة على ثقافة اللاعنف، تخاطب العقل لا الغريزة، وتدير الصراع مع الأخذ بالحسبان الطبيعة الديمغرافية والثقافية للمنطقة العربية، أو